ميرزا حسين النوري الطبرسي
52
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
كعمامة العجم وعليه جبة من وبر الجمال فلما انقضت السبعة أيام خرج فودعته وقال لي : يا حسن ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك فدم على وردك حتى تعجز فإنك ستعمر عمرا طويل . وفي النسخة الأخرى العتيقة بعد قوله : خمس مائة ركعة في كل ليلة وأنا لا أضع جنبي على الأرض للنوم الا غلبته ثم طلب الخروج وقال لي : يا حسن لا تجتمع بأحد بعدي ويكفيك ما حصل لك مني فما ثم الأدون ما وصل إليك مني فلا تتحمل منة أحد بلا فائدة . فقلت سمعا وطاعة وخرجت أودعه فأوقفني عند عتبة باب الدار وقال من هنا فأقمت على ذلك سنين - إلى أن قال الشعراني بعد ذكر حكاية سياحة حسن العراقي - وسألت المهدي عن عمره فقال : يا ولدي عمرى الان ستمائة سنة وعشرون سنة ولي عنه الان مائة سنة ، فقلت ذلك لسيدي علي الخواص فوافقه على عمر المهدي رضي اللّه عنهما » . الثامن : الشيخ العارف على الخواص قال : الشعراني في طبقاته المسماة ( باللواقح ) : « ومنهم ، شيخي وأستاذي سيدي على الخواص البراسي رضى اللّه تعالى عنه ورحمه كان أميأ لا يكتب ولا يقرأ وكان رضى اللّه عنه يتكلم على معاني القرآن العظيم والسنة المشرفة كلاما نفيسا تحير فيه العلماء وكان محل كشفه اللوح المحفوظ عن المحو والاثبات فكان إذا قال قولا لابد أن يقع على الصفة التي قال ، وكنت أرسل له الناس يشاورونه عن أحوالهم فما كان قط يحوجهم إلى كلام بل كان يخبر الشخص بواقعته التي أتى لأجلها قبل أن يتكلم فيقول : طلق مثلا أو : شارك أو : فارق أو : اصبر أو : سافر أو : لا تسافر فيتحير الشخص فيقول من